منتديات ستار سوفت وير

منتديات ستار سوفت وير

لقد تم تغير اسم المندى لدخول إلى المنتدى الجديد على هذا السم www.starsw.yoo7.com***اهلا وسهلا بكم في منتديات النجم للبرمجيات   

    عمالة الاطفال

    شاطر

    عبدالملك الاكحلى

    ذكر عدد الرسائل : 46
    العمر : 25
    العمل/الترفيه : لايوجد
    المزاج : رايق
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 117
    تاريخ التسجيل : 17/12/2009

    عمالة الاطفال

    مُساهمة من طرف عبدالملك الاكحلى في الخميس ديسمبر 31, 2009 10:31 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عمالة الاطفال

    عمالة الأطفال مصطلح مثير للجدل، فهناك من يعتبر طلب الأم من ابنتها الصغيرة أن تجلب لها قدحا من الماء عملا غير إنساني يدخل ضمن عمالة الأطفال ويجب أن يتوقف، غير أن آخرين يعتبرون عمل الطفل جزء من تنشئته، وهناك من الأثرياء من يرسل أبناءه إلى سوق العمل حتى يتعلموا كيف يعيشون في العالم الحقيقي.

    وبين هذا وذاك كثيرون ممن تضطرهم ظروف الحياة الصعبة إلى تشجيع أبنائهم، أو دفعهم للعمل كي يساهموا في رفد دخل العائلة.

    الأطفال العاملون هم أقل نموا ووزنا وأقصر طولا من الكثير من زملائهم الآخرين من نفس العمر

    ولكن ما هو تأثير العمل على الأطفال من الناحية النفسية والاجتماعية والجسدية؟ وما هو البديل لعمل الأطفال بالنسبة للعائلات الفقيرة؟

    هناك خياران بالنسبة للأطفال الفقراء. الأول هو أن يعيشوا في فقر مدقع مع عائلاتهم والثاني هو الانطلاق للعمل لمساعدة أنفسهم وذويهم، مهما تضمن ذلك من آثار نفسية وجسدية واجتماعية قد تلاحقهم طوال حياتهم.

    العوز هو السبب

    يتجاوز عدد الأطفال في العالم العربي مئة وثلاثين مليون طفل، ويشكلون حوالي خمسة وستين في المئة من السكان في بعض التقديرات.

    ويعيش معظم هؤلاء الأطفال في ظروف معيشية صعبة، إذ يضطر قسم كبير منهم إلى العمل لمساعدة عائلاتهم في تجاوز صعوبات الحياة.

    ورغم أن عمالة الأطفال تعد خرقا للقانون الدولي فإن الكثيرين في المجتمعات العربية يعتقدون بأن عمل الأطفال هو أمر طبيعي بل وضروري لتنشئة الطفل تنشئة تمكنه من الاعتماد على نفسه في المستقبل.

    عشرون في المئة من الأطفال العاملين هم دون سن العاشرة

    بل إن هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك في استحسان ضرب أصحاب العمل للأطفال لتأديبهم كي يصبحوا رجالا أقوياء في المستقبل.

    إلا أن عمل الأطفال يضر بهم نفسيا واجتماعيا وتربويا وجسمانيا كما أثبتت دراسات عديدة. فقد برهنت العديد من الدراسات على أن الأطفال العاملين هم أقل نموا ووزنا وأقصر طولا من الكثير من زملائهم الآخرين من نفس العمر.

    مخاطر جسدية

    وأشارت دراسات أخرى إلى أن ستين في المئة من الأطفال العاملين يتعرضون لمخاطر جسدية أثناء تأديتهم لعملهم، وكذلك يجدون أنفسهم في تماس مع مواد كيمائية قاتلة مثل المبيدات والمواد السامة التي أودت بحياة الكثيرين منهم حسب الدراسات التي أجريت حول الصحة المهنية.

    وتقول الدكتور خولة مطر، منسقة برامج عمل الأطفال في منظمة العمل الدولية في دراسة قدمتها للمؤتمر الإقليمي حول الطفولة الذي عقد في بيروت مؤخرا، إن نسبة الأطفال العاملين في العالم العربي دون سن العاشرة تبلغ حوالي عشرين في المئة من الأطفال العاملين في المناطق الريفية وخمسة في المئة في المدن.

    وتشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد الأطفال العاملين في العالم العربي يبلغ اثني عشر مليون طفل، لكن الكثير من الناشطين في هذا المجال يعتقدون بأن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.

    وتضيف الدكتورة مطر أن التحولات الاقتصادية الصعبة التي حدثت في العالم العربي في عقد التسعينات، مثل العقوبات الاقتصادية والنزاعات المسلحة في العراق والجزائر والصومال، قد أجبرت العديد من العائلات العربية الفقيرة على القبول بعمل أطفالهم بل وبدفعهم للعمل لتعزيز دخل الأسرة القليل.

    وتتمثل مجالات عمل الأطفال في العالم العربي في معظم مجالات العمل المتاحة، فهم يعملون في زراعة التبغ في جنوب لبنان وقطف الياسمين في مصر والزراعة في الريف اليمني والمغربي وصيد الأسماك في اليمن ومصر وتونس والخدمة في المنازل في مصر وسوريا والمغرب وفي الصناعات الخطرة مثل الدباغة في مصر والسجاد في المغرب وتونس، وفي ورشات إصلاح السيارات أو بيع الحاجيات والقيام ببعض الخدمات البسيطة كغسل السيارات أو صبغ الأحذية في الشوارع في معظم الدول العربية.

    إساءة معاملة الأطفال

    وقد يتعرض الأطفال العاملون في الأعمال الشاقة لتشوهات جسدية في العظام والفقرات وحالات نفسية صعبة لأن أجسامهم وعقولهم غير مهيأة بعد للعمل الشاق.

    وتشير بعض الإحصائيات إلى أن اثنين وسبعين في المئة من الأطفال العاملين في خدمات المنازل، ومعظمهم من الإناث، يبدءون عملهم في الساعة السابعة صباحا وأن خمسة وتسعين في المئة منهم لا يتوجهون إلى النوم إلا بعد الساعة الحادية عشرة مساء. وبالإضافة إلى ساعات العمل الطويلة وانخفاض الأجور فإن بعض هؤلاء الأطفال يتعرضون للإساءة البدنية والتحرش الجنسي من قبل أصحاب الأعمال أو القائمين عليها.

    ورغم أن العديد من الدول العربية مثل الجزائر ومصر والعراق والأردن وليبيا والمغرب وتونس والإمارات واليمن قد صادقت على الاتفاقية الدولية لاستخدام الأطفال لعام ثلاثة وسبعين والتي حددت الحد الأدنى لعمل الأطفال، فإن العديد من الدول العربية رفضت المصادقة عليها لأنها تلزمها بأمور أخرى مثل مجانية التعليم وإلزاميته.

    وتحدد الاتفاقية الدولية سن العمل الأدنى بثمانية عشر عاما للأعمال الخطرة وثلاثة عشر عاما للأعمال الخفيفة، وينخفض سن العمل حسب الاتفاقية في الأعمال الخفيفة إلى اثني عشر عاما في الظروف القاسية.

    الخيار الصعب

    لا يمكن القضاء على ظاهرة معينة إلا إذا عولجت الأسباب التي أدت إلى ظهورها، ومن هنا فإن القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال يتأتى من خلال معالجة الفقر الذي يدفع بالعائلات الفقيرة إلى تشغيل أطفالها.

    وإذا كان القضاء على الفقر أمرا صعبا فإن بالإمكان توعية المجتمع بأن عمل الأطفال يؤثر نفسيا وجسديا عليهم وينذر بتدهور مستواهم المعيشي والثقافي بل وحتى السلوكي في المستقبل.

    وحسب رأي الخبراء فإن التضحية بالمال الذي يأتي به عمل الأطفال حاليا، مهما كان ذلك صعبا، وتشجيع الأطفال على التعلم وبناء شخصية متوازنة، هو أفضل الطرق لتنشئة جيل سليم قادر على تأدية واجباته بشكل جيد في المستقبل.

    وكما أشارت الكثير من الدراسات فإن من الضروري أن يُترك الأطفال كي يعيشوا طفولتهم بعيدا عن القلق والمخاطر وباقي أعباء العمل التي لم يستعدوا بعد لتحملها والتي يمكن أن تترك تأثيرات جسدية ونفسية تؤثر سلبا على مستقبلهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 9:37 am